أقام مواطنون من أهالي ناحية (وانه) شمال الموصل، الأحد، دعاوى قضائية ضد محافظ نينوى أثيل النجيفي يتهمونه فيها باعتقال أقرباء لهم شاركوا بتظاهرات ضد زيارته لمنطقتهم الاثنين الماضي، فيما أكد مسؤول محلي تلقي بعض المواطنين رسائل تهديد بسبب مشاركتهم بالتظاهرة.
وقال المواطن عبد الغفور سيد محمد من أهالي ناحية (وانه) التابعة لقضاء تلكيف بمحافظة نينوى "لقد قدمت مع عدد آخر من السكان شكوى إلى محكمة قضاء تلكيف نتهم فيها أفراد حماية محافظ نينوى أثيل النجفي باعتقال عشرة مواطنين من أهالي الناحية عند زيارته لها الاثنين الماضي".
وأوضح محمد أن "الأشخاص المعتقلين لم يشاركوا في التظاهرة التي نظمت ضد زيارة النجيفي"، مبينا أنهم "أخرجوا من بيوتهم واقتيدوا إلى الموصل وتم احتجازهم في سجن الزنجيلي ومنعونا من زيارتهم".
وأضاف المواطن الذي تم احتجاز أربعة من أقربائه أن "الشكوى طالبت بالإفراج عن المعتقلين لأنهم أبرياء ولا علاقة لهم بالتظاهرة ضد المحافظ"، داعياً "الجهات المعنية إلى التدخل لأن عدم الإفراج عنهم سيؤدي إلى المزيد من التوتر والمشاكل بين أهالي المنطقة من الأكراد مع العرب"، حسب قوله.
من جهته، اعتبر رئيس مجلس قضاء تلكيف بشار كيكي لـ"السومرية نيوز"، أن "من حق المواطنين المطالبة بالإفراج عن أقاربهم، وكان من الأفضل أن يتم التحقيق مع المعتقلين عبر الأجهزة القضائية في تلكيف باعتبارها المنطقة التي وقع فيها الحادث".
وأضاف كيكي أن "إلقاء القبض على هؤلاء المواطنين ليس في مصلحة المنطقة التي تتمتع باستقرار ملحوظ، وقد يتسبب بتأزم الأوضاع فيها"، لافتا إلى أن زيارة محافظ نينوى الأخيرة إلى قضاء تلكيف "أحدثت حالة من القلق وعدم الاستقرار النفسي لدى سكان المنطقة".
وأشار رئيس مجلس قضاء تلكيف إلى أن "حالة التوتر بين المواطنين ازدادت بعدما تم نقل عدد من أفراد الشرطة إلى الموصل للتحقيق معهم حول تلك الأحداث، فضلاً عن تلقي عدد من الأشخاص المشاركين في التظاهرة رسائل تهديد من جهات مجهولة".
وكان محافظ نينوى أثيل النجيفي زار ناحية وانة، نحو 30 كلم شمال الموصل، في إطار زيارة إلى قضاء تلكيف الاثنين الماضي، وقام مواطنون بالتظاهر ضد الزيارة ورشقوه بالطماطم والطين، فيما أطلقت القوات المرافقة للمحافظ الأعيرة النارية في الهواء لتفريق المتظاهرين، ومن ثم قامت باعتقال عشرة أشخاص نقلوا للاحتجاز في الموصل.
وجاءت التظاهرات على خلفية الخلاف بين قائمة الحدباء "عربية"، ونينوى المتآخية "كردية".
ويقطن قضاء تلكيف التابعة لمحافظة نينوى نحو 160 ألف نسمة وهم خليط من القوميات والأديان من المسيحيين والمسلمين الشيعة والسنة والكرد والعرب والتركمان وغيرهم
يذكر أن الخلافات بين قائمتي الحدباء ونينوى المتآخية نشبت في نيسان الماضي، بعدما حصلت قائمة الحدباء على 19 مقعدا من أصل 37 مقعداً في مجلس المحافظة بانتخابات مجالس المحافظات، وقررت تشكيل الحكومة المحلية بمفردها دون إشراك قائمة نينوى المتآخية التي حصلت على 12 مقعداً بالمجلس، ما دفع قائمة نينوى المتاخية إلى مقاطعة المجلس. وتبع ذلك إعلان 16وحدة إدارية في المحافظة غالبية سكانها من الكرد والمسيحيين والايزديين مقاطعة حكومة المحافظة، وتركزت تلك المناطق في أقضية سنجار، وتلكيف، وتلعفر، وشيخان، ومخمور والحمدانية.

أرسلت بواسطة zaheem, February 08, 2010
أرسلت بواسطة سيف ماهر, February 08, 2010
أرسلت بواسطة الغدر, الخيانة,و النفاق من اطباعك, February 08, 2010
نهايتك قريبة يا نجيسي







