اعتبر قيادي عربي بارز أن استمرار وجود قوات البيشمركة في كركوك يضر بالعملية السياسية ويعمل على إثارة المشاكل واستمرار تهميش العرب والتركمان، فيما اتهم مفوضية العليا المستقلة للانتخابات بأنها "غير مستقلة".
وقال أمين عام كتلة الوحدة العربية ورئيس مجلس قضاء الحويجة حسين علي صالح الجبوري ، الجمعة، إن "أداء القوات الأمنية العراقية من الجيش والشرطة كان مميزاً خصوصاً في مناطق جنوب وغرب كركوك خلال فترة الانتخابات النيابية"، مشيراً إلى أن "هذا الأمر ساهم في تعزيز الأمن وتسهيل عملية الاقتراع، على الرغم من أن مشاركة الناخبين لم تكن بمستوى الطموح في عموم تلك المناطق".
ورأى الجبوري أن "وجود البيشمركة في كركوك ضمن القوات المشتركة أمر سلبي ويشكل تجاوزاً على المدينة"، مبينا أن "الأجهزة الرسمية تمتلك من الكفاءة ما ينفي حاجتها إلى البيشمركة".
وأشار الجبوري إلى أن العرب والتركمان اجتمعوا عبر القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي "ولديهم هدف واحد وهو ضمان عراقية مدينتهم ورفض ضمها لأي إقليم، لأن هذه المسألة مصيرية" بحسب قوله.
وأوضح أمين عام كتلة الوحدة العربية إننا "لسنا ضد أحد ولا ضد أي مكون لاسيما الكرد لكننا ضد توجهاتهم التي تعلن كردستانية كركوك مع استمرار تهميشنا"، لافتاً إلى أن "ذلك دفعنا إلى توحيد مواقفنا واختيار المرشح التركماني أرشد الصالحي كممثل عن العرب، لأن مصالح التركمان والعرب في كركوك هي واحدة".
ورأى الجبوري أن "مستقبل كركوك ورفع الغبن عنها هو أهم من الخبز بالنسبة إلينا اليوم، لكننا نأمل من جميع القادة السياسيين التوحد ومحاربة التخندق القومي وتعزيز العيش المشترك".
وأعرب صالح عن "رضاه عن نسبة مشاركة الناخبين العرب في جنوب غرب كركوك"، إلا أنه انتقد "قلة المشاركة في ناحيتي الرياض والرشاد"، مستدركاً بالقول أنه "راض حتى الآن عن النتائج التي تشكل طريقاً لإزالة الغبن والإقصاء".
واتهم الجبوري المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كركوك وبغداد بأنها غير "مستقلة"، مؤكداً أنه مستعد لإثبات ذلك "بالحجج والوقائع بدءاً من إدارتها حتى إضافة 52 ألف ناخب قبيل الانتخابات إلى سجلاتها بحجة الزيادة السكانية، التي اعتمد منها 50 ألف للكرد وألفين للعرب والتركمان خلال عامي 2007 إلى 2009".
وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد أعلنت أن نسبة المشاركة في الاقتراع العام الذي جرى يوم الأحد الماضي قد بلغت 62.4% في عموم العراق و73% في محافظة كركوك، معتبرة ان نسبة المشاركة في المحافظة كانت مرتفعة.
واعتبر عرب كركوك أن الانتخابات التي جرت في 7 آذار الحالي كانت مفصلية بشأن إبراز هوية كركوك العربية التي يصر الكرد على أنها تابعة إلى إقليم كردستان، إلا أن مصادر مقربة من مفوضية الانتخابات أشارت إلى تقدم القائمة الكردية تأتي بعدها القائمة العراقية التي تمثل كبرى كيانات عرب كركوك الذين اقروا بأنهم قد يخسرون ثلاثة مقاعد على الأقل بسبب تشرذم أصوات ناخبيهم بين القوائم العربية التي المتنافسة فيما بينها.
وتنافس 499 مرشحاً بينهم 111 امرأة ينتمون إلى 27 كياناً لنيل 12 مقعداً مخصصاً لمحافظة كركوك في الدورة البرلمانية المقبلة، فيما يبلغ عدد ناخبي في المحافظة 756 يضاف إليها 52 ألف بحسب وزارة التجارة.
يذكر أن 165 كياناً سياسياً ينتمون إلى 12 ائتلافاً انتخابياً شاركوا في الانتخابات البرلمانية بحسب إحصاءات المفوضية.







